شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص371

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

طرق متباينة قد توجب اليقين لأولى الخبرة بعلم الإسناد وذوى البصيرة بمعرفة الحديث ورجاله فإن هذا علم اختصوا به كما اختص كل قوم بعلم وليس من لوازم حصول العلم لهم حصوله لغيرهم الا أن يعلموا ما علموا مما به يميزون بين صحيح الحديث وضعيفه

والعلوم على اختلاف أصنافها وتباين صفاتها لا توجب اشتراك العقلاء فيها لا سيما السمعيات الخبريات وان زعم فرقة من أولى الجدل ان الضروريات يجب الإشتراك فيها فإن هذا حق في بعض الضروريات لا في جميعها مع تجويزنا عدم الإشتراك في شيء من الضروريات لكن جرت سنة الإشتراك بوقوع الإشتراك في بعضها فغلط أقوام فجعلوا وجوب الاشتراك في جميعها فجحدوا كثيرا من العلم الذى اختص به غيرهم

ثم نقول لو فرضنا أنها لا تفيد العلم وإنما تفيد ظنا غالبا أو أن المطلوب هو الإستيقان فنقول المطلوب حاصل بغير هذه الاحاديث وانما هي مؤكدة مؤيدة لتجتمع أجناس الادلة على هذه المقالة

( الدليل الثانى عشر ) قد كان السلف يحدثون الاحاديث المتضمنة فضل صالحى البشر على الملائكة وتروى على رؤوس الناس ولو كان هذا منكرا لانكروه فدل على اعتقادهم ذلك

وهذا إن لم يفد اليقين القاطع فإن بعض الظن لم يقصر عن القوى

الصفحة السابقة الصفحة التالية