مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص374
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
امتياز ذلك عليه بفضل نوعه وحقيقته كما أن في بعض الخيل ما هو خير من بعض الخيل ولا يكون خيرا من جميع الخيل
إذا تبين هذا فقد حدث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون أن محمدا رسول الله يجلسه ربه على العرش معه
روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في تفسير ( عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ) وذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة وغير مرفوعة قال بن جرير وهذا ليس مناقضا لما استفاضت به الاحاديث من ان المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق الائمة من جميع من ينتحل الاسلام ويدعيه لا يقول ان اجلاسه على العرش منكرا وانما أنكره بعض الجهمية ولا ذكره في تفسير الآية منكر واذا ثبت فضل فاضلنا على فاضلهم ثبت فضل النوع على النوع أعنى صالحنا عليهم
( وأما الذوات ( فإن ذات آدم خلقها الله بيده وخلقها الله على صورته ونفخ فيه من روحه ولم يثبت هذا لشيء من الذوات وهذا بحر يغرق فيه السابح لا يخوضه الا كل مؤيد بنور الهداية والا وقع اما في تمثيل أو في تعطيل فليكن ذو اللب على بصيرة أن وراء علمه مرماة بعيدة وفوق كل ذى علم عليم وليوقن كل الإيقان بأن ما جاءت به الآثار النبوية حق ظاهرا وباطنا وان قصر عنه عقله ولم يبلغه علمه ( فورب السماء والأرض انه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) فلا تلجن باب انكار ورد وامساك واغماض رد
