مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص398
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
1 ( مسألة المفاضلة بين أبي بكر وعمر وعلي ) 1
! 8 < وسئل رحمه الله
عن رجلين اختلفا فقال أحدهما أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما أعلم وأفقه من على بن أبى طالب رضى الله عنه وقال الآخر بل على بن أبى طالب أعلم وأفقه من أبى بكر وعمر فأى القولين أصوب وهل هذان الحديثان وهما قوله ( أقضاكم على ( وقوله ( أنا مدينة العلم وعلى بابها ( صحيحان واذا كانا صحيحين فهل فيهما دليل أن عليا أعلم وأفقه من أبى بكر وعمر رضى الله عنهم أجمعين وإذا ادعى مدع أن إجماع المسلمين على أن عليا رضى الله عنه أعلم وأفقه من أبى بكر وعمر رضى الله عنهم أجمعين يكون محقا أو مخطئا
! 8 < فأجاب
الحمد لله لم يقل أحد من علماء المسلمين المعتبرين أن عليا أعلم وأفقه من أبي بكر وعمر بل ولا من أبي بكر وحده ومدعى الإجماع على ذلك من أجهل الناس وأكذبهم بل ذكر غير واحد من العلماء إجماع العلماء على أن أبا بكر الصديق أعلم من على منهم الإمام منصور بن عبد الجبار السمعانى المروذى أحد أئمة السنة من أصحاب الشافعى ذكر في كتابه تقويم الأدلة على الإمام
