شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص399

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

اجماع علماء السنة علي أن أبا بكر أعلم من على وما علمت أحدا من الأئمة المشهورين ينازع في ذلك

وكيف وابو بكر الصديق كان بحضرة النبى يفتى ويأمر وينهى ويقضى ويخطب كما كان يفعل ذلك إذا خرج هو وأبو بكر يدعو الناس إلى الاسلام ولما هاجرا جميعا ويوم حنين وغير ذلك من المشاهد والنبى صلى الله عليه وسلم ساكت يقره على ذلك ويرضى بما يقول ولم تكن هذه المرتبة لغيره

وكان النبى في مشاورته لأهل العلم والفقه والرأى من أصحابه يقدم في الشورى أبا بكر وعمر فهما اللذان يتقدمان في الكلام والعلم بحضرة الرسول عليه السلام على سائر أصحابه مثل قصة مشاورته في أسرى بدر فأول من تكلم في ذلك أبوبكر وعمر وكذلك غير ذلك

وقد روى في الحديث أنه قال لهما ( إذا اتفقتما على أمر لم أخالفكما ( ولهذا كان قولهما حجة في أحد قولى العلماء ( وهو احدى الروايتين عن أحمد وهذا بخلاف قول عثمان وعلى

وفى السنن عنه أنه قال ( اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر ( ولم يجعل هذا لغيرهما بل ثبت عنه أنه قال ( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات

الصفحة السابقة الصفحة التالية