شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص403

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كفيتموهم فلم يملك عمر نفسه أن قال كذبت عدو الله إن الذين عددت لأحياء وقد بقى لك ما يسوءك الحديث فهذا أمير الكفار في تلك الحال انما سأل عن النبى وأبى بكر وعمر دون غيرهم لعلمه بأنهم رؤوس المسلمين النبى ووزيراه

ولهذا سأل الرشيد مالك بن أنس عن منزلتهما من النبى في حياته فقال منزلتهما منه في حياته كمنزلتهما منه بعد مماته وكثرة الاختصاص والصحبة مع كمال المودة والائتلاف والمحبة والمشاركة في العلم والدين تقتضى أنهما أحق بذلك من غيرهما وهذا ظاهر بين لمن له خبرة بأحوال القوم

أما الصديق فإنه مع قيامه بأمور من العلم والفقه عجز عنها غيره حتى بينها لهم لم يحفظ له قول مخالف نصا هذا يدل على غاية البراعة وأما غيره فحفظت له أقوال كثيرة خالفت النص لكون تلك النصوص لم تبلغهم

والذى وجد من موافقة ( عمر ( للنصوص أكثر من موافقة على وهذا يعرفه من عرف مسائل العلم وأقوال العلماء فيها وذلك مثل نفقة المتوفى عنها زوجها فان قول عمر هو الذى وافق النص دون القول الآخر وكذلك ( مسألة الحرام قول عمر وغيره فيها هو الأشبه بالنصوص من القول الآخر وقد ثبت في الصحيحين عن النبى أنه قال ( قد كان في الأمم

الصفحة السابقة الصفحة التالية