شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص406

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أحد حتى قام الدين كما كان وكانوا يسمون أبا بكر خليفة رسول الله ثم بعد هذا سموا عمر وغيره أمير المؤمنين قال السهيلى وغيره من العلماء ظهر قوله ( لا تحزن إن الله معنا ( في أبى بكر في اللفظ كما ظهر في المعنى فكانوا يقولون محمد رسول الله وأبو بكر خليفة رسول الله ثم انقطع هذا الاتصال اللفظى بموته فلم يقولوا لمن بعده خليفة رسول الله

وأيضا ( فعلى بن أبى طالب ( تعلم من أبى بكر بعض السنة بخلاف أبى بكر فإنه لم يتعلم من على بن أبى طالب كما في الحديث المشهور الذى في السنن حديث صلاة التوبة عن على قال كنت إذا سمعت من النبى حديثا ينفعنى الله منه بما شاء أن ينفعنى فإذا حدثنى غيره استحلفته فإذا حلف لى صدقته وحدثنى أبو بكر وصدق أبو بكر عن النبى أنه قال ( ما من مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويحسن الوضوء ويصلى ركعتين ويستغفر الله الا غفر الله له (

ومما يبين لك هذا أن أئمة علماء الكوفة الذين صحبوا عمر وعليا كعلقمة والأسود وشريح القاضي وغيرهم كانوا يرجحون قول عمر على قول على وأما تابعوا أهل المدينة ومكة والبصرة فهذا عندهم أظهر وأشهر من أن يذكر وإنما الكوفة ظهر فيها فقه على وعلمه بحسب مقامه فيها مدة خلافته

وكل شيعة على الذين صحبوه لا يعرف عن أحد منهم أنه قدمه على أبي بكر

الصفحة السابقة الصفحة التالية