شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص412

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالتبليغ العام الحاصل بالولاية حصل لأبي بكر وعمر وعثمان منه أكثر مما حصل لعلى وأما الخاص فابن عباس كان أكثر فتيا منه وأبو هريرة أكثر رواية منه وعلى أعلم منهما كما أن أبا بكر وعمر وعثمان أعلم منهما أيضا فإن الخلفاء الراشدين قاموا من تبليغ العلم العام بما كان الناس أحوج إليه مما بلغه من بلغ بعض العلم الخاص

وأما ما يرويه أهل الكذب والجهل من اختصاص على بعلم انفرد به عن الصحابة فكله باطل وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قيل له هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه وما في هذه الصحيفة وكان فيها عقول الديات أى أسنان الإبل التى تجب فيه الدية وفيها فكاك الأسير وفيها لا يقتل مسلم بكافر

وفي لفظ هل عهد إليكم رسول الله شيئا لم يعهده إلى الناس فنفى ذلك إلى غير ذلك من الأحاديث عنه التى تدل على أن كل من ادعى أن النبي خصة بعلم فقد كذب عليه وما يقوله بعض الجهال أنه شرب من غسل النبى فأورثه علم الأولين والآخرين من أقبح الكذب البارد فإن شرب غسل الميت ليس بمشروع ولا شرب على شيئا ولو كان هذا يوجب العلم لشركه في ذلك كل من حضر ولم يرو هذا أحد من أهل العلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية