شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص417

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المنزلة فلم يكن هذا من خصائصه ولو كان هذا الاستخلاف أفضل من غيره لم يخف على على ولحقه يبكى

ومما بين ذلك أنه بعد هذا أمر عليه أبا بكر سنة تسع وكونه بعثه لنبذ العهود ليس من خصائصه لأن العادة لما جرت أنه لا ينبذ العهود ولا يعقدها إلا رجل من أهل بيته فأى شخص من عترته نبذها حصل المقصود ولكنه أفضل بنى هاشم بعد رسول الله فكان أحق الناس بالتقدم من سائرهم فلما أمر أبا بكر بعد قوله ( أما ترضى 000 الخ ( علمنا أنه لا دلالة فيه على أنه بمنزلة هارون من كل وجه وإنما شبهه به في الاستخلاف خاصة وذلك ليس من خصائصه

وقد شبه النبى أبا بكر بإبراهيم وعيسى وشبه عمر بنوح وموسى عليهم الصلاة والسلام لما أشارا في الاسرى وهذا أعظم من تشبيه على بهارون ولم يوجب ذلك أن يكونا بمنزلة أولئك الرسل وتشبيه الشيء بالشيء لمشابهته في بعض الوجوه كثير في الكتاب والسنة وكلام العرب

وأما قوله ( من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه 0000 الخ ( فهذا ليس في شيء من الامهات الا في الترمذى وليس فيه الا ( من كنت مولاه فعلى مولاه ( وأما الزيادة فليست في الحديث وسئل عنها الإمام أحمد فقال زيادة كوفية ولا ريب أنها كذب لوجوه

الصفحة السابقة الصفحة التالية