شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص419

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بل هو مساو لجميع اهل البيت وابعد الناس عن هذه الوصية الرافضة فإنهم يعادون العباس وذريته بل يعادون جمهور اهل البيت ويعينون الكفار عليهم وأما آية ( المباهلة ( فليست من الخصائص بل دعا عليا وفاطمة وابنيهما ولم يكن ذلك لأنهم أفضل الأمة بل لأنهم أخص أهل بيته كما في حديث الكساء ( اللهم هؤلاء أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (

فدعا لهم وخصهم و ( الأنفس ( يعبر عنها بالنوع الواحد كقوله ( ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ( وقال ( فاقتلوا أنفسكم ( أى يقتل بعضكم بعضا وقوله ( أنت منى وأنا منك ( ليس المراد أنه من ذاته ولا ريب أنه أعظم الناس قدرا من الاقارب فله من مزية القرابة والايمان مالا يوجد لبقية القرابة فدخل في ذلك المباهلة وذلك لا يمنع أن يكون في غير الاقارب من هو أفضل منه لان المباهلة وقعت في الاقارب وقوله ( هذان خصمان ( الآية فهي مشتركة بين على وحمزة وعبيدة بل وسائر البدريين يشاركونهم فيها

وأما سورة ( هل أتى على الإنسان ( فمن قال إنها نزلت فيه وفى فاطمة وابنيهما فهذا كذب لانها مكية والحسن والحسين إنما ولدا في المدينة وبتقدير صحته فليس فيه أنه من أطعم مسكينا ويتيما وأسيرا أفضل الصحابة بل الآية عامة مشتركة فيمن فعل هذا وتدل على استحقاقه للثواب على هذا العمل مع أن غيره من الاعمال من الايمان بالله والصلاة في وقتها والجهاد أفضل منه

الصفحة السابقة الصفحة التالية