شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص438

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

دليل على أنه لم يكن يجوز قتال على وعلى هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأولا أو باغ بلا تأويل وهو أصح القولين لأصحابنا وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليا وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين

وكذلك انكر يحيى بن معين على الشافعى استدلاله بسيرة على في قتال البغاة المتأولين قال أيجعل طلحة والزبير بغاة رد عليه الامام أحمد فقال ويحك وأى شيء يسعه ان يضع في هذا المقام يعنى ان لم يقتد بسيرة على في ذلك لم يكن معه سنة من الخلفاء الراشدين في قتال البغاة

والقول الثانى أن كلا منهما مصيب وهذا بناء على قول من يقول كل مجتهد مصيب وهو قول طوائف من أهل الكلام من المعتزلة والاشعرية وفيها قول ثالث ان المصيب واحد لا بعينه ذكر الأقوال الثلاثة بن حامد والقاضى وغيرهما وهذا القول يشبه قول المتوقفين في خلافة على من أهل ا لبصرة وأهل الحديث وأهل الكلام كالكرامية الذين يقولون كلاهما كان إماما ويجوزون عقد الخلافة لاثنين

لكن المنصوص عن أحمد تبديع من توقف في خلافة على وقال هو أضل من حمار أهله وأمر بهجرانه ونهى عن مناكحته ولم يتردد أحمد ولا أحد من أئمة السنة في انه ليس غير على أولى بالحق منه ولا شكوا في ذلك فتصويب أحدهما لا بعينه تجويز لأن يكون غير على اولى منه بالحق وهذا لا يقوله إلا مبتدع ضال فيه نوع من النصب وإن كان متأولا لكن قد

الصفحة السابقة الصفحة التالية