مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص445
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأهواء كقيس ويمن اذ الآية نزلت في نحو ذلك فإنه يجب الإصلاح بينهما والإ وجب على السلطان والمسلمين أن يقاتلوا الباغية لأنهم قادرون على ذلك فيجب عليهم أداء هذا الواجب وهذا يبين رجحان القول ابتداء ففى الحال الأول لم تكن القدرة تامة على القتال ولا البغى حاصلا ظاهرا وفى الحال الثانى حصل البغى وقوى العجز وهو أولى الطائفتين بالحق وأقربهما إليه مطلقا والأخرى موصوفة بالبغى كما جاء ذلك في الحديث الصحيح من حديث أبى سعيد كما تقدم
وقد كان معاوية والمغيرة وغيرهما يحتجون لرجحان الطائفة الشامية بما هو في الصحيحين عن النبى أنه قال ( لا تزال طائفة من أمتى قائمة بأمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة فقام مالك بن يخامر فقال سمعت معاذ بن جبل يقول ( وهم بالشام ( فقال معاوية وهذا مالك بن يخامر يذكر أنه سمع معاذا يقول وهم بالشام وهذا الذى في الصحيحين من حديث معاوية فيهما أيضا نحوه من حديث المغيرة بن شعبة عن النبى قال ( لا تزال من أمتى أمة ظاهرة على الحق حتى يأتى أمر الله وهم على ذلك ( وهذا يحتجون به في رجحان أهل الشام بوجهين
( أحدهما ( أنهم الذين ظهروا وانتصروا وصار الأمر اليهم بعد الإقتتال والفتنة وقد قال النبى ( لا يضرهم من خالفهم ( وهذا يقتضى
