شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص448

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن معه كان أولى بالحق إذ ذاك من الطائفة الأخرى واذا كان الشخص أو الطائفة مرجوحا في بعض الأحوال لم يمنع أن يكون قائما بأمر الله وأن يكون ظاهرا بالقيام بأمر الله عن طاعة الله ورسوله وقد يكون الفعل طاعة وغيره أطوع منه

وأما كون بعضهم باغيا في بعض الأوقات مع كون بغيه خطأ مغفورا أو ذنبا مغفورا فهذا أيضا لا يمنع ما شهدت به النصوص وذلك أن النبى أخبر عن جملة أهل الشام وعظمتهم ولا ريب أن جملتهم كانوا أرجح في عموم الأحوال

وكذلك عمر بن الخطاب كان يفضلهم في مدة خلافته على أهل العراق حتى قدم الشام غير مرة وامتنع من الذهاب إلى العراق واستشار فأشار عليه أنه لا يذهب اليها وكذلك حين وفاته لما طعن أدخل عليه أهل المدينة ( أولا ( وهم كانوا إذ ذاك أفضل الأمة ثم أدخل عليه أهل الشام ثم أدخل عليه أهل العراق وكانوا آخر من دخل عليه هكذا في الصحيح

وكذلك الصديق كانت عنايته بفتح الشام أكثر من عنايته بفتح العراق حتى قال لكفر من كفور الشام أحب إلى من فتح مدينة بالعراق

و ( النصوص ( التى في كتاب الله وسنة رسوله وأصحابه في فضل الشام وأهل الغرب على نجد والعراق وسائر أهل المشرق أكثر من أن تذكر هنا بل عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية