مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص449
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبى من النصوص الصحيحة في ذم المشرق وأخباره ( بأن الفتنة ورأس الكفر منه ما ليس هذا موضعه وإنما كان فضل المشرق عليهم بوجود أمير المؤمنين على وذاك كان أمرا عارضا ولهذا لما ذهب على ظهر منهم من الفتن والنفاق والردة والبدع ما يعلم به أن أولئك كانوا ارجح
وكذلك أيضا لا ريب أن في أعيانهم من العلماء والصالحين من هو أفضل من كثير من أهل الشام كما كان على وبن مسعود وعمار وحذيفة ونحوهم أفضل من أكثر من بالشام من الصحابة لكن مقابلة الجملة وترجيحها لا يمنع اختصاص الطائفة الأخرى بأمر راجح
والنبى ميز أهل الشام بالقيام بأمر الله دائما إلى آخر الدهر وبأن الطائفة المنصورة فيهم إلى آخر الدهر فهو إخبار عن أمر دائم مستمر فيهم مع الكثرة والقوة وهذا الوصف ليس لغير الشام من أرض الإسلام فإن الحجاز التى هي أصل الإيمان نقص في آخر الزمان منها العلم والإيمان والنصر والجهاد وكذلك اليمن والعراق والمشرق
وأما الشام فلم يزل فيها العلم والإيمان ومن يقاتل عليه منصورا مؤيدا في كل وقت فهذا هذا والله أعلم
وهذا يبين رجحان الطائفة الشامية من بعض الوجوه مع أن عليا كان أولى
