مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص451
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المزنى والمزني نسج على منوال مختصر محمد بن الحسن وان كان ذلك في بعض التبويب والترتيب
والمصنفون في الأحكام يذكرون قتال البغاة والخوارج جميعا وليس عن النبى في ( قتال البغاة ( حديث الا حديث كوثر بن حكيم عن نافع وهو موضوع
وأما كتب الحديث المصنفة مثل صحيح البخارى والسنن فليس فيها الا قتال أهل الردة والخوارج وهم أهل الأهواء وكذلك كتب السنة المنصوصة عن الإمام أحمد ونحوه
وكذلك فيما أظن كتب مالك وأصحابه ليس فيها ( باب قتال البغاة ( وإنما ذكروا أهل الردة وأهل الأهواء وهذا هو الأصل الثابت بكتاب الله وسنة رسوله وهو الفرق بين القتال لمن خرج عن الشريعة والسنة فهذا الذى أمر به النبى
وأما القتال لمن لم يخرج إلا عن طاعة إمام معين فليس في النصوص أمر بذلك فارتكب الأولون ثلاثة محاذير
( الأول ( قتال من خرج عن طاعة ملك معين وان كان قريبا منه ومثله في السنة والشريعة لوجود الإفتراق والإفتراق هو الفتنة
