شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص454

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما إسلامه عام الفتح مع من ذكر فمتفق عليه بين العلماء سواء كان أسلم قبل ذلك أو لم يكن إسلامه الا عام فتح مكة ولكن بعض الكذابين زعم أنه عير أباه بإسلامه وهذا كذب بالإتفاق من أهل العلم بالحديث

وكان هؤلاء المذكورون من أحسن الناس إسلاما وأحمدهم سيرة لم يتهموا بسوء ولم يتهمهم أحد من أهل العلم بنفاق كما اتهم غيرهم بل ظهر منهم من حسن الاسلام وطاعة الله ورسوله وحب الله ورسوله والجهاد في سبيل الله وحفظ حدود الله ما دل على حسن إيمانهم الباطن وحسن إسلامهم ومنهم من أمره النبي واستعمله نائبا له كما استعمل عتاب بن أسيد أميرا على مكة نائبا عنه وكان من خيار المسلمين كان يقول ياأهل مكة والله لا يبلغنى أن أحدا منكم قد تخلف عن الصلاة إلا ضربت عنقه

وقد استعمل النبى ( أبا سفيان ( بن حرب أبا معاوية على نجران نائبا له وتوفى النبى وأبو سفيان عامله على نجران

وكان معاوية أحسن إسلاما من أبيه باتفاق أهل العلم كما أن أخاه ( يزيد بن أبى سفيان ( كان أفضل منه ومن أبيه ولهذا استعمله أبو بكر الصديق رضى الله عنه على قتال النصارى حين فتح الشام وكان هو أحد الأمراء الذين استعملهم أبوبكر الصديق ووصاه بوصية معروفة نقلها أهل العلم واعتمدوا عليها وذكرها

الصفحة السابقة الصفحة التالية