مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص459
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يكن القتال إلا في تسع غزوات بدر وأحد وبنى المصطلق والخندق وذى قرد وغزوة الطائف وأعظم جيش جمعه النبي كان بحنين والطائف وكانوا اثنى عشر ألفا واعظم جيش غزا مع النبي جيش تبوك فإنه كان كثيرا لا يحصى غير إنه لم يكن فيه قتال
وهؤلاء المذكورون دخلوا في قوله تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى فإن هؤلاء الطلقاء مسلمة الفتح هم ممن انفق من بعد الفتح وقاتل وقد وعدهم الله الحسنى فإنهم انفقوا بحنين والطائف وقاتلوا فيهما رضى الله عنهم
وهم أيضا داخلون فيمن رضي الله عنهم حيث قال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه فإن السابقين هم الذين أسلموا قبل الحديبية كالذين بايعوه تحت الشجرة الذين أنزل الله فيهم لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة كانوا أكثر من ألف وأربعمائة وكلهم من أهل الجنة كما ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة وكان فيهم حاطب بن ابى بلتعة وكانت له سيئات
