مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص460
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
معروفة مثل مكاتبته للمشركين بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم وإساءته إلى مماليكه وقد ثبت في الصحيح أن مملوكه جاء إلى النبي فقال والله يا رسول الله لا بد أن يدخل حاطب النار فقال له النبي كذبت إنه شهد بدرا والحديبية
وثبت في الصحيح أنه لما كتب إلى المشركين يخبرهم بمسير النبي إليهم أرسل علي بن أبي طالب والزبير إلى المرأة التى كان معها الكتاب فاتيا بها فقال ما هذا يا حاطب فقال والله يارسول الله ما فعلت ذلك ارتدادا عن دينى ولا رضيت بالكفر بعد الإسلام ولكن كنت امرءا ملصقا في قريش لم أكن من أنفسهم وكان من معك من أصحابك لهم بمكة قرابات يحمون بها أهاليهم فأحببت إذ فاتنى ذلك أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتى فقال عمر بن الخطاب دعنى أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي إنه قد شهد بدرا وما يدريك أن الله قال ? < إعملوا ما شئتم قد غفرت لكم > ?
وفي هذا الحديث بيان إن الله يغفر لهؤلاء السابقين كأهل بدر والحديبية من الذنوب العظيمة بفضل سابقتهم وإيمانهم وجهادهم ما لا يجوز لأحد أن يعاقبهم بها كما لم تجب معاقبة حاطب مما كان منه
وهذا مما يستدل به على أن ما جرى بين على وطلحة والزبير ونحوهم
