شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص467

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الله عليه وسلم قال ( إن ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( فجعل النبى مما أثنى به على ابنه الحسن ومدحه على أن أصلح الله تعالى به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وذلك حين سلم الامر إلى معاوية وكان قد سار كل منهما إلى الآخر بعساكر عظيمة

فلما اثنى النبى على الحسن بالاصلاح وترك القتال دل على أن الاصلاح بين تلك الطائفتين كان أحب إلى الله تعالى من فعله فدل على أن الاقتتال لم يكن مأمورا به ولو كان معاوية كافرا لم تكن تولية كافر وتسليم الامر إليه مما يحبه الله ورسوله بل دل الحديث على أن معاوية وأصحابه كانوا مؤمنين كما كان الحسن وأصحابه مؤمنين وان الذى فعله الحسن كان محمودا عند الله تعالى محبوبا مرضيا له ولرسوله وهذا كما ثبت عن النبى في الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدرى أنه قال ( تمرق مارقة على حين فرقة من الناس فتقتلهم أولى الطائفتين بالحق ( وفى لفظ ( فتقتلهم ادناهم إلى الحق ( فهذا الحديث الصحيح دليل على وأن كلا الطائفتين المقتتلتين على واصحابه ومعاوية واصحابه على حق وان عليا واصحابه كانوا اقرب إلى الحق من معاوية واصحابه

فإن على بن أبى طالب هو الذى قاتل المارقين وهم ( الخوارج الحرورية ( الذين كانوا من شيعة على ثم خرجوا عليه وكفروه وكفروا من والاه ونصبوا له العداوة وقاتلوه ومن معه وهم الذين أخبر عنهم النبى صلى الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية