شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص68

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يعلمون معنى ذلك بل لازم قولهم أنه هو نفسه لم يكن يعرف معنى ما تكلم به من أحاديث الصفات بل يتكلم بكلام لا يعرف معناه والذين ينتحلون مذهب السلف يقولون إنهم لم يكونوا يعرفون معاني النصوص بل يقولون ذلك في الرسول وهذا القول من أبطل الأقوال ومما يعتمدون عليه من ذلك ما فهموه من قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله ويظنون أن التأويل هو المعنى الذي يسمونه هم تأويلا وهو مخالف للظاهر

ثم هؤلاء قد يقولون تجري النصوص على ظاهرها وتأويلها لا يعلمه إلا الله ويريدون بالتأويل ما يخالف الظاهر وهذا تناقض منهم وطائفة يريدون بالظاهر ألفاظ النصوص فقط والطائفتان غالطتان في فهم الآية

وذلك أن لفظ التأويل قد صار بسبب تعدد الاصطلاحات له ثلاث معان أحدها أن يراد بالتأويل حقيقة ما يؤول إليه الكلام وإن وافق ظاهره وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ التأويل في الكتاب والسنة كقوله تعالى هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق ومنه قول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا ولك الحمد اللهم اغفر لي يتأول القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية