شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص69

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والثاني يراد بلفظ التأويل التفسير وهو اصطلاح كثير من المفسرين ولهذا قال مجاهد إمام أهل التفسير إن الراسخين في العلم يعلمون تأويل المتشابه فإنه أراد بذلك تفسيره وبيان معانيه وهذا مما يعلمه الراسخون

والثالث أن يراد بلفظ التأويل صرف اللفظ عن ظاهره الذي يدل عليه ظاهره إلى ما يخالف ذلك لدليل منفصل يوجب ذلك وهذا التأويل لا يكون إلا مخالفا لما يدل عليه اللفظ ويبينه وتسمية هذا تأويلا لم يكن في عرف السلف وإنما سمي هذا وحده تأويلا طائفة من المتأخرين الخائضين في الفقه وأصوله والكلام وظن هؤلاء أن قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله يراد به هذا المعنى ثم صاروا في هذا التأويل على طريقين قوم يقولون إنه لا يعلمه إلا الله وقوم يقولون إن الراسخين في العلم يعلمونه وكلا الطائفتين مخطئة

فإن هذا التأويل في كثير من المواضع أو أكثرها وعامتها من باب تحريف الكلم عن مواضعه من جنس تأويلات القرامطة والباطنية وهذا هو التأويل الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمه وصاحوا بأهله من أقطار الأرض ورموا في آثارهم بالشهب

وقد صنف الإمام أحمد كتابا في الرد على هؤلاء وسماه الرد على

الصفحة السابقة الصفحة التالية