شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص80

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على بعض ملوك المسلمين لما كان المسلمون محاصري عكة وكذلك غيره من القضاة وغيرهم لبسوا على غير هذا الملك

وباب الكذب في الحوادث الكونية أكثر منه في الأمور الدينية لأن تشوف الذين يغلبون الدنيا على الدين إلى ذلك أكثر وإن كان لأهل الدين إلى ذلك تشوف لكن تشوفهم إلى الدين أقوى وأولئك ليس لهم من الفرقان بين الحق والباطل من النور ما لأهل الدين فلهذا كثر الكذابون في ذلك ونفق منه شيء كثير وأكلت به أموال عظيمة بالباطل وقتلت به نفوس كثيرة من المتشوفة إلى الملك ونحوها

ولهذا ينوعون طرق الكذب في ذلك ويتعمدون الكذب فيه تارة بالإحالة على الحركات والأشكال الجسمانية الإلهية من حركات الأفلاك والكواكب والشهب والرعود والبروق والرياح وغير ذلك وتارة بما يحدثونه هم من الحركات والأشكال كالضرب بالرمل والحصا والشعير والقرعة باليد ونحو ذلك مما هو من جنس الاستقسام بالأزلام فإنهم يطلبون علم الحوادث بما يفعلونه من هذا الاستقسام بها سواء كانت قداحا أو حصا أو غير ذلك مما ذكره أهل العلم بالتفسير

فكل ما يحدثه الإنسان بحركة من تغيير شيء من الأجسام ليستخرج به علم ما يستقبله فهو من هذا الجنس بخلاف الفأل الشرعي وهو الذي كان

الصفحة السابقة الصفحة التالية