مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص110
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في نفس الأمر بل الذى رأيته ان كثيرا من كلامهم يدل اما نصا واما ظاهرا على تقرير جنس هذه الصفات ولا أنقل عن كل واحد منهم اثبات كل صفة بل الذى رأيته أنهم يثبتون جنسها في الجملة وما رأيت أحدا منهم نفاها
وانما ينفون التشبيه وينكرون على المشبهة الذين يشبهون الله بخلقه مع انكارهم على من ينفى الصفات ايضا كقول نعيم بن حماد الخزاعى شيخ البخارى من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها
وكانوا اذا رأوا الرجل قد اغرق في نفى التشبيه من غير اثبات الصفات قالوا هذا جهمى معطل وهذا كثير جدا في كلامهم فان الجهمية والمعتزلة إلى اليوم يسمون من أثبت شيئا من الصفات مشبها كذبا منهم وافتراء حتى ان منهم من غلا ورمى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم بذلك حتى قال ثمامة بن الاشرس من رؤساء الجهمية ثلاثة من الانبياء مشبهة موسى حيث قال إن هي إلا فتنتك وعيسى حيث قال تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ومحمد ( ( حيث قال ( ينزل ربنا ( وحتى ان جل المعتزلة تدخل عامة الأئمة مثل مالك وأصحابه والثورى وأصحابه والاوزاعى وأصحابه والشافعى واصحابه وأحمد وأصحابه واسحاق بن راهوية وأبى عبيد وغيرهم في قسم المشبهة
