شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص111

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد صنف أبو إسحاق ( إبراهيم بن عثمان بن درباس ( الشافعى جزءا سماه ( تنزيه أئمة الشريعة عن الالقاب الشنيعة ( ذكر فيه كلام السلف وغيرهم في معانى هذا الباب وذكر أن أهل البدع كل صنف منهم يلقب ( اهل السنة ( بلقب افتراه يزعم أنه صحيح على رأيه الفاسد كما أن المشركين كانوا يلقبون النبى بألقاب افتروها

فالروافض تسميهم نواصب والقدرية يسمونهم مجبرة والمرجئة تسميهم شكاكا والجهمية تسميهم مشبهة وأهل الكلام يسمونهم حشوية ونوابت وغثاء وغثرا إلى أمثال ذلك كما كانت قريش تسمى النبى ( ( تارة مجنونا وتارة شاعرا وتارة كاهنا وتارة مفتريا قالوا فهذه علامة الارث الصحيح والمتابعة التامة فان السنة هي ما كان عليه رسول الله ( ( واصحابه اعتقادا واقتصادا وقولا وعملا فكما أن المنحرفين عنه يسمونهم بأسماء مذمومة مكذوبة وان اعتقدوا صدقها بناء على عقيدتهم الفاسدة فكذلك التابعون له على بصيرة الذين هم أولى الناس به في المحيا والممات باطنا وظاهرا

وأما الذين وافقوه ببواطنهم وعجزوا عن اقامة الظواهر والذين وافقوه بظواهرهم وعجزوا عن تحقيق البواطن والذين وافقوه ظاهرا وباطنا بحسب الامكان فلابد للمنحرفين عن سنته أن يعتقدوا فيهم نقصا يذمونهم به

الصفحة السابقة الصفحة التالية