مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص112
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويسمونهم بأسماء مكذوبة وان اعتقدوا صدقها كقول الرافضى من لم يبغض أبا بكر رضى الله عنه وعمر فقد أبغض عليا لأنه لا ولاية لعلى الا بالبراءة منهما ثم يجعل من احب أبا بكر وعمر ناصبيا بناء على هذه الملازمة الباطلة التى اعتقدها صحيحة أو عاند فيها وهو الغالب
وكقول القدرى من اعتقد أن الله أراد الكائنات وخلق أفعال العباد فقد سلب من العباد الاختيار والقدرة وجعلهم مجبورين كالجمادات التى لا ارادة لها ولا قدرة
وكقول الجهمى من قال أن الله فوق العرش فقد زعم أنه محصور وأنه جسم مركب محدود وأنه مشابه لخلقه
وكقول الجهمية المعتزلة من قال أن لله علما وقدرة فقد زعم أنه جسم مركب وأنه مشبه لأن هذه الصفات اعراض والعرض لا يقوم الا بجوهر متحيز وكل متحيز جسم مركب أو جوهر فرد ومن قال ذلك فهو مشبه لأن الأجسام متماثلة
ومن حكى عن الناس ( المقالات ( وسماهم بهذه الأسماء المكذوبة بناء على عقيدته التى هم مخالفون له فيها فهو وربه والله من ورائه بالمرصاد ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله
