مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص116
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
صفات البدن والحياة وانها مختلفة الاجساد ومساوية لسائر الاجساد في الحد والحقيقة كما يقول طوائف من اهل الكلام بل نتيقن أن الروح عين موجودة غير البدن وانها ليست مماثلة له وهى موصوفة بما نطقت به النصوص حقيقة لا مجازا فاذا كان مذهبنا في حقيقة ( الروح ( وصفاتها بين المعطلة والممثلة فكيف الظن بصفات رب العالمين
وأما ( القسمان ( اللذان ينفيان ظاهرها أعنى الذين يقولون ليس لها في الباطن مدلول هو صفة الله تعالى قط وان الله لا صفة له ثبوتية بل صفاته اما سلبية واما اضافية واما مركبة منهما أو يثبتون بعض الصفات وهى الصفات السبعة أو الثمانية أو الخمسة عشر أو يثبتون الأحوال دون الصفات ويقرون من الصفات الخبرية بما في القرآن دون الحديث على ما قد عرف من مذاهب المتكلمين فهؤلاء قسمان
( قسم ( يتأولونها ويعينون المراد مثل قولهم استوى بمعنى استولى أو بمعنى علو المكانة والقدر أو بمعنى ظهور نوره للعرش أو بمعنى انتهاء الخلق إليه إلى غير ذلك من معانى المتكلمين
( وقسم ( يقولون الله أعلم بما أراد بها لكنا نعلم أنه لم يرد اثبات صفة خارجية عما علمناه
وأما ( القسمان ( الواقفان
