مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص115
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لم تعلم كيفيته وانما تعلم الذات والصفات من حيث الجملة على الوجه الذى ينبغى لك
بل هذه ( المخلوقات في الجنة ( قد ثبت عن بن عباس أنه قال ليس في الدنيا مما في الجنة الا الأسماء وقد أخبر الله تعالى أنه لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين وأخبر النبى ( ( أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاذا كان نعيم الجنة وهو خلق من خلق الله كذلك فما ظنك بالخالق سبحانه وتعالى
وهذه ( الروح ( التى في بنى آدم قد علم العاقل اضطراب الناس فيها وامساك النصوص عن بيان كيفيتها افلا يعتبر العاقل بها عن الكلام في كيفية الله تعالى مع أنا نقطع بأن الروح في البدن وأنها تخرج منه وتعرج إلى السماء وانها تسل منه وقت النزع كما نطقت بذلك النصوص الصحيحة لا نغالى في تجريدها غلو المتفلسفة ومن وافقهم حيث نفوا عنها الصعود والنزول والاتصال بالبدن والانفصال عنه وتخبطوا فيها حيث رأوها من غير جنس البدن وصفاته فعدم مماثلتها للبدن لا ينفى أن تكون هذه الصفات ثابتة لها بحسبها الا أن يفسروا كلامهم بما يوافق النصوص فيكونون قد أخطئوا في اللفظ وانى لهم بذلك
ولا نقول انها مجرد جزء من أجزاء البدن كالدم والبخار مثلا أو صفة من
