مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص119
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
متفقه ونصف متطبب ونصف نحوى هذا يفسد الأديان وهذا يفسد البلدان وهذا يفسد الأبدان وهذا يفسد اللسان
ومن علم أن المتكلمين من المتفلسفة وغيرهم في الغالب ( في قول مختلف يؤفك عنه من أفك ( يعلم الذكى منهم والعاقل أنه ليس هو فيما يقوله على بصيرة وان حجته ليست ببينة وانما هي كما قيل فيها
حجج تهافت كالزجاج تخالها ... حقا وكل كاسر مكسور
ويعلم العليم البصير بهم أنهم من وجه مستحقون ما قاله الشافعى رضى الله عنه حيث قال حكمى في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في القبائل والعشائر ويقال هذا جزاء من اعرض عن الكتاب والسنة وأقبل على الكلام
ومن وجه آخر اذا نظرت اليهم بعين القدر والحيرة مستولية عليهم والشيطان مستحوذ عليهم رحمتهم وترفقت بهم اوتوا ذكاء وما اوتوا ذكاءا وأعطوا فهوما وما أعطوا علوما وأعطوا سمعا وأبصارا وأفئدة ( فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (
ومن كان عليما بهذه الأمور تبين له بذلك حذق السلف وعلمهم وخبرتهم
