شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص145

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الرابع ( أنه لو لم يكن معنى الاستواء في الآية معلوما لم يحتج أن يقول الكيف مجهول لأن نفى العلم بالكيف لا ينفى الا ما قد علم أصله كما نقول انا نقر بالله ونؤمن به ولا نعلم كيف هو

( الخامس ( الاستيلاء سواء كان بمعنى القدرة أو القهر أو نحو ذلك هو عام في المخلوقات كالربوبية والعرش وان كان أعظم المخلوقات ونسبة الربوبية إليه لا تنفى نسبتها إلى غيره كما في قوله قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم وكما في دعاء الكرب فلو كان استوى بمعنى استولى كما هو عام في الموجودات كلها لجاز مع اضافته إلى العرش أن يقال استوى على السماء وعلى الهوى والبحار والأرض وعليها ودونها ونحوها اذ هو مستو على العرش فلما اتفق المسلمون على أنه يقال استوى على العرش ولا يقال استوى على هذه الاشياء مع أنه يقال استولى على العرش والاشياء علم أن معنى استوى خاص بالعرش ليس عاما كعموم الاشياء

( السادس ( أنه أخبر بخلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وأخبر أن عرشه كان على الماء قبل خلقها وثبت ذلك في صحيح البخارى عن عمران بن حصين عن النبى ( ( قال ( كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السماوات والأرض ( مع أن العرش كان مخلوقا قبل ذلك فمعلوم أنه ما زال مستوليا عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية