شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص148

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عنه فضلا عن الصحابة فضلا عن الله ورسوله فلو كان الكلام في الكتاب والسنة كلاما نفهم منه معنى ويريدون به آخر لكان في ذلك تدليس وتلبيس ومعاذ الله أن يكون ذلك فيجب أن يكون استعمال هذا الشاعر هذا اللفظ في هذا المعنى ليس حقيقة بالاتفاق بل حقيقة في غيره ولو كان حقيقة فيه للزم الاشتراك المجازى فيه واذا كان مجازا عن بعض العرب أو مجازا اخترعه من بعده أفتترك اللغة التى يخاطب بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( أمته

( الحادى عشر ( أن هذا اللفظ الذى تكرر في الكتاب والسنة والدواعى متوفرة على فهم معناه من الخاصة والعامة عادة ودينا ان جعل الطريق إلى فهمه ببيت شعر أحدث فيؤدى إلى محذور فلو حمل على معنى هذا البيت للزم تخطئة الأئمة الذين لهم مصنفات في الرد على من تأول ذلك ولكان يؤدى إلى الكذب على الله ورسوله ( ( والصحابة والأئمة وللزم أن الله امتحن عباده بفهم هذا دون هذا مع ما تقرر في نفوسهم وما ورد به نص الكتاب والسنة والله سبحانه لا يكلف نفسا الا وسعها وهذا مستحيل على الله ورسوله ( ( والصحابة والأئمة

( الثانى عشر ( أن معنى الاستواء معلوم علما ظاهرا بين الصحابة والتابعين وتابعيهم فيكون التفسير المحدث بعده باطلا قطعا وهذا قول يزيد بن هارون الواسطى فانه قال ان من قال الرحمن على العرش استوى له ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية