شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص152

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قوائم وعلى كل تقدير فهو فوق سواء كان محيطا بالأفلاك أو غير ذلك

فيجب أن يعلم أن العالم العلوى والسفلى بالنسبة إلى الخالق سبحانه وتعالى في غاية الصغر لقوله تعالى وما قدروا الله حق قدره الآية

( قاعدة عظيمة ) في اثبات علوه تعالى

وهو واجب بالعقل الصريح والفطرة الانسانية الصحيحة وهو أن يقال كان الله ولا شيء معه ثم خلق العالم فلا يخلو اما أن يكون خلقه في نفسه وانفصل عنه وهذا محال تعالى الله عن مماسة الاقذار وغيرها واما أن يكون خلقه خارجا عنه ثم دخل فيه وهذا محال أيضا تعالى أن يحل في خلقه وهاتان لا نزاع فيهما بين أحد من المسلمين واما أن يكون خلقه خارجا عن نفسه الكريمة ولم يحل فيه فهذا هو الحق الذى لا يجوز غيره ولا يليق بالله الا هو وهذه القاعدة للامام أحمد من حججه على الجهمية في زمن المحنة وذكر الأشعرى في ( المقالات ( مقالة محمد بن كلاب الذى ائتم به الأشعرى أنه يعرف بالعقل ان الله فوق العالم والاستواء بالسمع وبأخبار الرسل الذين بعثوا بتكميل الفطر ولا تبديل لفطرة الله وجاءت الشريعة بها خلافا لأهل الضلال من الفلاسفة وغيرهم فانهم قلبوا الحقائق أه

الصفحة السابقة الصفحة التالية