مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص151
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ( العرش ( فانه مقبب لما روى في السنن لابى داود عن جبير بن مطعم قال أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( أعرابى فقال يا رسول الله جهدت الانفس وجاع العيال وذكر الحديث إلى أن قال رسول الله ( ( ان الله على عرشه وان عرشه على سمواته وأرضه كهكذا ( وقال بأصبعه مثل القبة
ولم يثبت أنه فلك مستدير مطلقا بل ثبت أنه فوق الأفلاك وان له قوائم كما جاء في الصحيحين عن أبى سعيد قال جاء رجل من اليهود إلى رسول الله ( ( قد لطم وجهه فقال يا محمد أن رجلا من أصحابك لطم وجهى فقال النبى ( ( ادعوه فدعوه فقال لم لطمت وجهه فقال يا رسول الله انى مررت بالسوق وهو يقول والذى اصطفى موسى على البشر فقلت يا خبيث وعلى محمد فأخذتنى غضبة فلطمته فقال النبى ( ( لا تخيروا بين الأنبياء فان الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فاذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلى أم جوزى بصعقة الطور (
وفى ( علوه ( قوله ( ( اذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانه وسط الجنة وأعلاها وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة (
فقد تبين بهذه الأحاديث أنه أعلا المخلوقات وسقفها وأنه مقبب وان له
