مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص19
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لما في الصدور ولا نورا ولا مردا عند التنازع لأنا نعلم بالاضطرار أن ما يقوله هؤلاء المتكلفون أنه الحق الذى يجب اعتقاده لم يدل عليه الكتاب والسنة لا نصا ولا ظاهرا وانما غاية المتحذلق أن يستنتج هذا من قوله ولم يكن له كفوا أحد هل تعلم له سميا وبالاضطرار يعلم كل عاقل أن من دل الخلق على أن الله ليس على العرش ولا فوق السماوات ونحو ذلك بقوله ( هل تعلم له سميا ( لقد أبعد النجعة وهو اما ملغز واما مدلس لم يخاطبهم بلسان عربى مبين
ولازم هذه المقالة أن يكون ترك الناس بلا رسالة خيرا لهم في أصل دينهم لأن مردهم قبل الرسالة وبعدها واحد وانما الرسالة زادتهم عمى وضلالة
يا سبحان الله كيف لم يقل الرسول يوما من الدهر ولا أحد من سلف الأمة هذه الآيات والأحاديث لا تعتقدوا ما دلت عليه ولكن اعتقدوا الذى تقتضيه مقاييسكم أو اعتقدوا كذا وكذا فانه الحق وما خالف ظاهره فلا تعتقدوا ظاهره أو انظروا فيها فما وافق قياس عقولكم فاقبلوه وما لا فتوقفوا فيه أو أنفوه
ثم رسول الله ( ( قد أخبر أن أمته ستفترق على ثلاث
