مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص20
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسبعين فرقة فقد علم ما سيكون ثم قال ( انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله (
وروى عنه أنه قال في صفة الفرقة الناجية ( هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابى (
فهلا قال من تمسك بالقرآن أو بدلالة القرآن أو بمفهوم القرآن أو بظاهر القرآن في باب الاعتقادات فهو ضال وانما الهدى رجوعكم إلى مقاييس عقولكم وما يحدثه المتكلمون منكم بعد القرون الثلاثة في هذه المقالة وان كان قد نبغ أصلها في أواخر عصر التابعين
ثم أصل هذه المقالة مقالة التعطيل للصفات انما هو مأخوذ عن تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصابئين فان أول من حفظ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام أعنى أن الله سبحانه وتعالى ليس على العرش حقيقة وان معنى استوى بمعنى استولى ونحو ذلك هو الجعد بن درهم وأخذها عنه الجهم بن صفوان وأظهرها فنسبت مقالة الجهمية إليه
وقد قيل أن الجعد أخذ مقالته عن ابان بن سمعان وأخذها أبان عن طالوت بن أخت لبيد بن الأعصم وأخذها طالوت من لبيد بن الأعصم اليهودى الساحر الذى سحر النبى
