مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص159
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهؤلاء المنافقون سمعوا صوت الرسول ( صلى الله عليه وسلم ( ولم يفهموا وقالوا ماذا قال آنفا أى الساعة وهذا كلام من لم يفقه قوله فقال تعالى أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم فمن جعل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم باحسان غير عالمين بمعانى القرآن جعلهم بمنزلة الكفار والمنافقين فيما ذمهم الله تعالى عليه
( الوجه السادس ( أن الصحابة رضى الله عنهم فسروا للتابعين القرآن كما قال مجاهد عرضت المصحف على بن عباس من أوله إلى أخره أقف عند كل آية منه واسأله عنها
ولهذا قال سفيان الثورى اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وكان بن مسعود يقول لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله منى تبلغه الابل لأتيته وكل واحد من أصحاب بن مسعود وبن عباس نقل عنه من التفسير ما لا يحصيه الا الله والنقول بذلك عن الصحابة والتابعين ثابتة معروفة عند أهل العلم بها
فان قال قائل قد اختلفوا في تفسير القرآن اختلافا كثيرا ولو كان ذلك معلوما عندهم عن الرسول ( ( لم يختلفوا فيه
