مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص158
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الكفار والمنافقين فهمها ومعرفتها فكيف لا يكون ذلك ممكنا للمؤمنين وهذا يبين أن معانيه كانت معروفة بينة لهم
( الوجه الثالث ( أنه قال تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال تعالى إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون فبين أنه أنزله عربيا لأن يعقلوا والعقل لا يكون الا مع العلم بمعانيه
( الوجه الرابع ( أنه ذم من لا يفهمه فقال تعالى وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وقال تعالى فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا فلو كان المؤمنون لا يفقهونه أيضا لكانوا مشاركين للكفار والمنافقين فيما ذمهم الله تعالى به
( الوجه الخامس ( أنه ذم من لم يكن حظه من السماع الا سماع الصوت دون فهم المعنى واتباعه فقال تعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون وقال تعالى أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا وقال تعالى ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم وأمثال ذلك
