مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص165
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وتارة يخبر بأنه العلى الأعلى كقوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى وقوله وهو العلي العظيم
وتارة يخبر بأنه في ( السماء ( كقوله تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا
فذكر السماء دون الأرض ولم يعلق بذلك ألوهية أو غيرها كما ذكر في قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وقال تعالى وهو الله في السماوات وفي الأرض
وكذلك قال النبى ( صلى الله عليه وسلم ( ألا تأمنونى وأنا أمين من في السماء ( وقال للجارية ( أين الله ( قالت في السماء قال ( أعتقها فانها مؤمنة (
وتارة يجعل بعض الخلق ( عنده ( دون بعض كقوله تعالى له من في السماوات ومن في الأرض ويخبر عمن عنده بالطاعة كقوله إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون فلو كان موجب العندية معنى عاما كدخولهم تحت قدرته ومشيئته وأمثال ذلك لكان كل مخلوق عنده ولم يكن أحد مستكبرا عن عبادته بل مسبحا له ساجدا وقد قال تعالى إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وهو
