مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص21
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكان الجعد بن درهم هذا فيما قيل من أهل حران وكان فيهم خلق كثير من الصابئة والفلاسفة بقايا أهل دين نمرود والكنعانيين الذين صنف بعض المتأخرين في سحرهم ونمرود هو ملك الصابئة الكلدانيين المشركين كما أن كسرى ملك الفرس والمجوس وفرعون ملك مصر والنجاشى ملك الحبشة وبطليموس ملك اليونان وقيصر ملك الروم فهو اسم جنس لا اسم علم
فكانت الصابئة الا قليلا منهم اذ ذاك على الشرك وعلماؤهم هم الفلاسفة وان كان الصابىء قد لا يكون مشركا بل مؤمنا بالله واليوم الآخر كما قال الله تعالى ( ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (
وقال إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
لكن كثيرا منهم أو أكثرهم كانوا كفارا أو مشركين كما أن كثيرا من اليهود والنصارى بدلوا وحرفوا وصاروا كفارا أو مشركين فأولئك الصابئون الذين كانوا اذ ذاك كانوا كفارا أو مشركين وكانوا يعبدون الكواكب ويبنون لها الهياكل
