مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص174
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وموسى ومحمد من آل إبراهيم بل هم سادات آل إبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين
( الوجه الثانى ( في تبيين وجوب الاقرار بالاثبات وعلو الله على السماوات أن يقال من المعلوم أن الله تعالى أكمل الدين وأتم النعمة وان الله أنزل الكتاب تبيانا لكل شيء وأن معرفة ما يستحقه الله وما ينزه عنه هو من أجل أمور الدين وأعظم أصوله وأن بيان هذا وتفصيله أولى من كل شيء فكيف يجوز أن يكون هذا الباب لم يبينه الرسول ( ( ولم يفصله ولم يعلم أمته ما يقولون في هذا الباب وكيف يكون الدين قد كمل وقد تركوا على الطريقة البيضاء وهم لا يدرون بماذا يعرفون ربهم أبما تقوله النفاة أو بأقوال أهل الاثبات
( الوجه الثالث ( أن يقال كل من فيه أدنى محبة للعلم أو أدنى محبة للعبادة لابد أن يخطر بقلبه هذا الباب ويقصد فيه الحق ومعرفة الخطأ من الصواب فلا يتصور أن يكون الصحابة والتابعون كلهم كانوا معرضين عن هذا لا يسألون عنه ولا يشتاقون إلى معرفته ولا تطلب قلوبهم الحق وهم ليلا ونهارا يتوجهون بقلوبهم إليه ويدعونه تضرعا وخيفة ورغبا ورهبا والقلوب مجبولة مفطورة على طلب العلم بهذا ومعرفة الحق فيه وهى مشتاقة إليه أكثر من شوقها إلى كثير من الأمور ومع الارادة الجازمة والقدرة يجب حصول
