شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص173

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والله تعالى قد أخبر عن فرعون أنه أنكر ( الصانع ( بلسانه فقال ( وما رب العالمين ( وطلب أن يصعد ليطلع إلى اله موسى فلو لم يكن موسى أخبره أن الهه فوق لم يقصد ذلك فانه هو لم يكن مقرى به فاذا لم يخبره موسى به لم يكن اثبات العلو لا منه ولا من موسى عليه الصلاة والسلام فلا يقصد الاطلاع ولا يحصل به ما قصده من التلبيس على قومه بأنه صعد إلى اله موسى ولكان صعوده إليه كنزوله إلى الآبار والأنهار وكان ذلك أهون عليه فلا يحتاج إلى تكلف الصرح

ونبينا ( ( لما عرج به ( ليلة الاسراء ( وجد في السماء الأولى آدم عليه السلام وفى الثانية يحيى وعيسى ثم في الثالثة يوسف ثم في الرابعة ادريس ثم في الخامسة هارون ثم وجد موسى وابراهيم ثم عرج إلى ربه ففرض عليه خمسين صلاة ثم رجع إلى موسى فقال له ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فان أمتك لا تطيق ذلك قال ( فرجعت إلى ربى فسألته التخفيف لأمتى ( وذكر أنه رجع إلى موسى ثم رجع إلى ربه مرارا فصدق موسى في أن ربه فوق السماوات وفرعون كذب موسى في ذلك

( والجهمية النفاة ( موافقون لآل فرعون أئمة الضلال و ( أهل السنة والاثبات ( موافقون لآل إبراهيم أئمة الهدى وقال تعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين

الصفحة السابقة الصفحة التالية