شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص176

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

السماوات رب ولا على العرش اله وأن محمدا ( ( لم يعرج به إلى الله وانما عرج به إلى السماوات فقط لا إلى الله وان الملائكة لا تعرج إلى الله بل إلى ملكوته وان الله لا ينزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء وأمثال ذلك وان

كانوا يعبرون عن ذلك بعبارات مبتدعة فيها اجمال وابهام وايهام كقولهم ليس بمتحيز ولا جسم ولا جوهر ولا هو في جهة ولا مكان وأمثال هذه العبارات التى تفهم منها العامة تنزيه الرب تعالى عن النقائص ومقصدهم بها أنه ليس فوق السماوات رب ولا على العرش اله يعبد ولا عرج بالرسول إلى الله و ( المقصود ( أنه ان كان الذى يحبه الله لنا أن نعتقد هذا النفى فالصحابة والتابعون أفضل منا فقد كانوا يعتقدون هذا النفى والرسول ( ( كان يعتقده واذا كان الله ورسوله يرضاه لنا وهو اما واجب علينا أو مستحب لنا فلابد أن يأمرنا الرسول ( ( بما هو واجب علينا ويندبنا إلى ما هو مستحب لنا ولابد أن يظهر عنه وعن المؤمنين ما فيه اثبات لمحبوب الله ومرضيه وما يقرب إليه لا سيما مع قوله عز وجل ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ( لا سيما والجهمية تجعل هذا أصل الدين وهو عندهم ( التوحيد ( الذى لا يخالفه الا شقى فكيف لا يعلم الرسول ( ( أمته التوحيد وكيف لا يكون ( التوحيد ( معروفا عند الصحابة والتابعين والفلاسفة والمعتزلة

الصفحة السابقة الصفحة التالية