مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص177
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن اتبعهم يسمون مذهب النفاة ( التوحيد ( وقد سمى صاحب المرشدة أصحابه الموحدين اذ عندهم مذهب النفاة هو ( التوحيد (
واذا كان كذلك كان من المعلوم أنه لابد أن يبينه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ( وقد علم بالاضطرار أن الرسول ( ( وأصحابه لم يتكلموا بمذهب النفاة فعلم أنه ليس بواجب ولا مستحب بل علم أنه ليس من ( التوحيد ( الذى شرعه الله تعالى لعباده
وان كان يحب منا مذهب الاثبات وهو الذى أمرنا به فلابد أيضا أن يبين ذلك لنا ومعلوم أن في الكتاب والسنة من اثبات ( العلو والصفات ( أعظم مما فيهما من اثبات الوضوء والتيمم والصيام وتحريم ذوات المحارم وخبيث المطاعم ونحو ذلك من ( الشرائع (
فعلى قول أهل الاثبات يكون الدين كاملا والرسول ( ( مبلغا مبينا والتوحيد عن السلف مشهورا معروفا
والكتاب والسنة يصدق بعضه بعضا والسلف خير هذه الأمة وطريقهم أفضل الطرق والقرآن كله حق ليس فيه اضلال ولا دل على كفر ومحال بل هو الشفاء والهدى والنور وهذه كلها لوازم ملتزمة ونتائج مقبولة فقولهم مؤتلف غير مختلف ومقبول غير مردود
