مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص180
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الواقفة هم في الباطن يوافقون النفاة أو يقرونهم وانما يعارضون المثبتة فعلم أنهم اقروا اهل البدعة وعادوا اهل السنة
( الثانى ( ان يقال عدم العلم بمعانى القرآن والحديث ليس مما يحبه الله ورسوله فهذا القول باطل
( الثالث ( ان يقال الشك والحيرة ليست محمودة في نفسها باتفاق المسلمين غاية ما في الباب ان من لم يكن عنده علم بالنفى ولا الاثبات يسكت
فاما من علم الحق بدليله الموافق لبيان رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم فليس للواقف الشاك الحائر ان ينكر على هذا العالم الجازم المستبصر المتبع للرسول العالم بالمنقول والمعقول
( الرابع ( ان يقال السلف كلهم انكروا على الجهمية النفاة وقالوا بالاثبات وافصحوا به وكلامهم في الاثبات والانكار على النفاة اكثر من ان يمكن اثباته في هذا المكان وكلام الأئمة المشاهير مثل مالك والثورى والأوزاعى وابى حنيفة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وعبد الرحمن بن مهدى ووكيع بن الجراح والشافعى واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وابى عبيد وأئمة اصحاب مالك وابى حنيفة والشافعى واحمد موجود كثير لا يحصيه أحد
وجواب مالك في ذلك صريح في الاثبات فان السائل قال له يا أبا عبد الله ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى فقال مالك الاستواء
