مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص193
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفيما كتبنا من الآيات دلالة على ابطال قول من زعم من الجهمية ان الله بذاته في كل مكان وقوله وهو معكم أين ما كنتم انما اراد بعلمه لا بذاته
وقال أبو عمر بن عبدالبر في ( شرح الموطأ ( لما تكلم على حديث النزول قال هذا حديث لم يختلف أهل الحديث في صحته وفيه دليل ان الله في السماء على العرش من فوق سبع سماوات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة قال وهذا أشهر عند الخاصة والعامة واعرف من ان يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد ولا انكره عليهم مسلم
وقال أبو عمر ايضا اجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله
فهذا ما تلقاه الخلف عن السلف اذ لم ينقل عنهم غير ذلك اذ هو الحق الظاهر الذى دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فنسأل الله العظيم ان يختم لنا بخير ولسائر المسلمين وان لا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا بمنه وكرمه انه ارحم الراحمين والحمد لله وحده
