مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص192
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال الامام ( أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابونى ( النيسابورى في كتاب ( الرسالة في السنة ( له ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق به كتابه وعلماء الامة وأعيان سلف الامة لم يختلفوا أن الله تعالى على عرشه وعرشه فوق سمواته
قال وامامنا أبو عبد الله الشافعى احتج في كتابه ( المبسوط ( في مسألة اعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة وان الرقبة الكافرة لا يصح التكفير بها بخبر معاوية بن الحكم وانه اراد أن يعتق الجارية السوداء عن الكفارة وسأل النبى ( ( عن اعتاقه اياها فامتحنها ليعرف أنها مؤمنة أم لا فقال لها ( اين ربك ( فأشارت إلى السماء فقال ( اعتقها فانها مؤمنة ( فحكم بايمانها لما اقرت ان ربها في السماء وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية
وقال الحافظ أبو بكر البيهقى (
2 باب القول في الاستواء 2
قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى ثم استوى على العرش وهو القاهر فوق عباده يخافون ربهم من فوقهم إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه أأمنتم من في السماء واراد من فوق السماء كما قال ولأصلبنكم في جذوع النخل بمعنى على جذوع النخل وقال فسيحوا في الأرض أي على الأرض وكل ما علا فهو سماء والعرش أعلى السماوات فمعنى الاية أأمنتم من على العرش كما صرح به في سائر الآيات قال
