مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص196
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال نعيم بن حماد الخزاعى من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيها
ومذهب السلف بين مذهبين وهدى بين ضلالتين اثبات الصفات ونفى مماثلة المخلوقات فقوله تعالى ليس كمثله شيء رد على أهل التشبيه والتمثيل وقوله وهو السميع البصير رد على أهل النفى والتعطيل فالممثل اعشى والمعطل أعمى الممثل يعبد صنما والمعطل يعبد عدما
وقد اتفق جميع اهل الاثبات على ان الله حى حقيقة عليم حقيقة قدير حقيقة سميع حقيقة بصير حقيقة مريد حقيقة متكلم حقيقة حتى المعتزلة النفاة للصفات قالوا ان الله متكلم حقيقة كما قالوا مع سائر المسلمين ان الله عليم حقيقة قدير حقيقة بل ذهب طائفة منهم كأبى العباس الناشى إلى أن هذه الاسماء حقيقة لله مجاز للخلق
واما جمهور المعتزلة مع المتكلمة الصفاتية من الاشعرية الكلابية والكرامية والسالمية واتباع الائمة الاربعة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية وأهل الحديث والصوفية فانهم يقولون ان هذه الاسماء حقيقة للخالق سبحانه وتعالى وان كانت تطلق على خلقه حقيقة أيضا ويقولون ان له علما حقيقة وقدرة حقيقة وسمعا حقيقة وبصرا حقيقة
