شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص198

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الله تعالى من الأسماء الحسنى والصفات بل هذا جحد للخالق وتمثيل له بالمعدومات

وقد قال أبو عمر بن عبدالبر أهل السنة مجمعون على الاقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والايمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز الا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة واما ( أهل البدع ( من الجهمية والمعتزلة والخوارج فينكرونها ولا يحملونها على الحقيقة ويزعمون أن من أقر بها مشبه وهم عند من أقر بها نافون للمعبود لا مثبتون والحق فيما قاله القائلون بما نطق به الكتاب والسنة وهم أئمة الجماعة

وهذا الذى حكاه بن عبدالبر عن المعتزلة ونحوهم هو في بعض ما ينفونه من الصفات وأما فيما يثبتونه من الأسماء والصفات كالحى والعليم والقدير والمتكلم فهم يقولون ان ذلك حقيقة ومن أنكر أن يكون شيء من هذه الأسماء والصفات حقيقة انما أنكره لجهله مسمى الحقيقة أو لكفره وتعطيله لما يستحقه رب العالمين وذلك أنه قد يظن أن اطلاق ذلك يقتضى أن يكون المخلوق مماثلا للخالق فيقال له هذا باطل فان الله موجود حقيقة والعبد موجود حقيقة وليس هذا مثل هذا والله تعالى له ذات حقيقة والعبد له ذات حقيقة وليس ذاته كذوات المخلوقات

وكذلك له علم وسمع وبصر حقيقة وللعبد علم وسمع وبصر حقيقة وليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية