مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص200
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما قول السائل ما معنى كون ذلك حقيقة ( فالحقيقة ( هو اللفظ المستعمل فيما وضع له وقد يراد بها المعنى الموضوع للفظ الذى يستعمل اللفظ فيه فالحقيقة أو المجاز هي من عوارض الالفاظ في اصطلاح أهل الأصول وقد يجعلونه من عوارض المعانى لكن الأول اشهر وهذه الاسماء والصفات لم توضع لخصائص المخلوقين عند الاطلاق ولا عند الاضافة إلى الله تعالى ولكن عند الاضافة اليهم
فاسم العلم يستعمل مطلقا ويستعمل مضافا إلى العبد كقوله شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط ويستعمل مضافا إلى الله كقوله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء فاذا اضيف العلم إلى المخلوق لم يصلح أن يدخل فيه علم الخالق سبحانه ولم يكن علم المخلوق كعلم الخالق واذا أضيف إلى الخالق كقوله أنزله بعلمه لم يصلح أن يدخل فيه علم المخلوقين ولم يكن علمه كعلمهم
واذا قيل العلم مطلقا أمكن تقسيمه فيقال العلم ينقسم إلى العلم القديم والعلم المحدث فلفظ العلم عام فيهما متناول لهما بطريق الحقيقة وكذلك اذا
