شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص224

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لما ذكر في تلك الآية وان لم تكن أجساما بطل نفيهم لها عن الله تعالى ووجب أن يوصف الله عز وجل بما جاء به الكتاب والسنة من الايدى وغيرها ولا يجب أن تكون اجساما ولا يكون ذلك تجسيما واذا لم يكن هذا تجسيما فاثبات العلو أولى ان لا يكون تجسيما فدل على أنه لا يكون تجسيما فدل على أن الشرع مناقض لما ذكروه

الوجه العاشر ( أن يقال دلالة الكتاب والسنة على اثبات صفات الكمال وأنه نفسه فوق العرش أعظم من أن تحصر كقوله ( إليه يصعد الكلم الطيب ( وقوله ( بل رفعه الله إليه ( وقوله ( تعرج الملائكة والروح إليه ( وقوله ( ان الذين عند ربك (

وقد قيل ان ذلك يبلغ ثلاثمائة آية وهى دلائل جلية بينة مفهومة من القرآن معقولة من كلام الله تعالى

فان كان اثبات هذا يستلزم أن يكون الله جسما وجسدا لم يمكن دفع موجب هذه النصوص بما ذكر في قصة العجل لأنه ليس فيها ان مجرد كونه جسدا هو النقص الذى عابه الله وجعله مانعا من الهيته وان كان اثبات العلو والصفات لا يستلزم ان يكون جسما وجسدا بطل اصل كلامهم في ان عمدتهم ان اثبات العلو يقتضى التجسيم والتجسد فاذا سلموا انه لا يستلزم التجسيم والتجسد لم يكن لهم دليل على نفى ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية