شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص223

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الوجه الثامن ( أنه اذا كان كل جسم جسدا وكل ما عبد من دون الله تعالى من الشمس والقمر والكواكب والاوثان وغير ذلك اجساما وهى اجساد فان كان الله ذكر هذا في العجل لينفى به عنه الالهية لزم ان يطرد هذا الدليل في جميع المعبودات

ومعلوم أن الله لم يذكر هذا في غير العجل أنه ذكر كونه جسدا لبيان سبب افتتانهم به لا أنه جعل ذلك هو الحجة عليهم بل احتج عليهم بكونه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا

( الوجه التاسع ( أنه سبحانه قال في الأعراف ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها وللناس في هذه الآية قولان

( أحدهما ( أنه وصفهم بهذه النقائص ليبين أن العابد أكمل من المعبود ( الثانى ( أنه ذكر ذلك لأن المعبود يجب أن يكون موصوفا بنقيض هذه الصفات فان قيل بالقول الأول أمكن أن يقال بمثله في آية العجل فلا يكون فيه تعرض لصفات الاله وان قيل بالثانى وجب أن يتصف الرب تعالى بما نفاه عن الاصنام

وحينئذ فان كانت هذه الامور اجساما كانت هذه الدلالة معارضة

الصفحة السابقة الصفحة التالية