مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص229
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا قال ( بن عربى ( من اسمائه الحسنى ( العلى ( على من يكون عليا وما ثم الا هو وعلى ماذا يكون عليا وما يكون الا هو فعلوه لنفسه وهو من حيث الوجود عين الموجودات فالمسمى محدثات هي العلية لذاتها وليست الا هو ثم قال قال الخراز وهو وجه من وجوه الحق ولسان من السنته ينطق عن نفسه بأن الله يعرف بجمعه بين الاضداد فهو عين ما ظهر وهو عين ما بطن في حال ظهوره وما ثم من تراه غيره وما ثم من بطن عنه سواه فهو ظاهر لنفسه وهو باطن عن نفسه وهو المسمى ( أبو سعيد الخراز (
( والمعية ( لا تدل على الممازجة والمخالطة وكذلك لفظ القرب فان عند الحلولية أنه في حبل الوريد كما هو عندهم في سائر الاعيان وكل هذا كفر وجهل بالقرآن
( والقسم الثالث ( من يقول هو فوق العرش وهو في كل مكان ويقول انا أقر بهذه النصوص وهذه لا أصرف واحدا منها عن ظاهره وهذا قول طوائف ذكرهم الأشعرى في ( المقالات الاسلامية ( وهو موجود في كلام طائفة من السالمية والصوفية
ويشبه هذا ما في كلام أبى طالب المكى وبن برجان وغيرهما مع ما في كلام أكثرهما من التناقض ولهذا لما كان أبو على الأهوازى الذى صنف ( مثالب بن أبى بشر ( ورد على أبى القاسم بن عساكر هو من السالمية وكذلك ذكر ( الخطيب البغدادى ( ان جماعة أنكروا على أبى طالب كلامه في الصفات
